عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
127
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف ، وابن الماجشون : وإذا حاز المتصدق عليه بالدار من أجنبي أو ولد كبير صدقته سنة ، أو أكثر ، ثم سكنها المتصدق حتى مات فيها ، فذلك يختلف . أما مثل أن يمرض ، فينقله المعطى إليه ، فيدركه الموت فيها ، أو كان مسافرا ، فنزل به ، فأضافه . أو طريدا ، فآراه ، فيدركه الموت بها فالصدقة تامة ، ولو كان ذلك بعد حيازة المعطى بيوم . وما كان على غير هذا المعنى ، فسكن فيها حتى مات ، فذلك يُبطِلُ الصدقة . ولو تقدمت حيازة المعطى فيها الزمن الطويل ، سكنها بأكثر ، أو إسكان . قالا : وكذلك لو كتب له بذلك المعطي كتابا فأسكنه إياها حياته ، أو أكراها منه مدة ، بعد أن حازها المعطى زمانا طويلا ثم سكنها المعطي حتى مات ؛ فهي أيضا باطل ، كما لو سكن على هذا . وذهب ابن القاسم وأصبغ إلى أنه إذا حازها المعطى سنة ثم سكنها المعطي بكراء ، أو منحة ، أو بأي وجه ؛ فإن ذلك لا يبطلها ، وهي نافذة . ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم : ومن تصدق على / ابنتين ( 2 ) له بتمرة حائطة ، ثم طاب ، وجذ الناس ، ولم يَجُدَّ حتى ماتت إحداهما قال ( 3 ) : فحقها فيها قائم . ومن تصدق على رجل بدار أو حبسها عليه ثم تكاراها منه لم تتم هذه الصدقة ، إلا أن يحوزها المعطى ، وينقطع بها انقطاعا بينا ، ثم يكريها منه ، فذلك جائز . قال عيسى عن ابن القاسم فيمن تصدق على بنيه الصغار بدار ، فكان يكريها لهم ، فلما بلغوا ، قبضوها ، وأكروها منه ، فمات فيها ، فهي جائزة ؛ إذا كان
--> ( 1 ) انظر البيان والتحصيل . ( 2 ) بياض في الأصل . ( 3 ) لفظ ( قال ) ساقط في ع .